ابن عربي
183
تفسير ابن عربي
* ( واذكر عبادنا ) * المخصوصين من أهل العناية * ( أولي الأيدي والأبصار ) * أي : العمل والعلم لنسبة الأول إلى الأيدي والثاني إلى البصر والنظر ، وهم أرباب الكمالات العملية والنظرية . * ( إنا أخلصناهم ) * صفيناهم عن شوب صفات النفوس وكدورة الأنائية وجعلناهم لنا خالصين بالمحبة الحقيقية ليس لغيرنا فيهم نصيب ، ولا يميلون إلى الغير بالمحبة العارضية لا إلى أنفسهم ولا إلى غيرهم بسبب خصلة خالصة غير مشوبة بهم آخر هي * ( ذكرى الدار ) * الباقية والمقر الأصلي ، أي : استخلصناهم لوجهنا بسبب تذكرهم لعالم القدس وإعراضهم عن معدن الرجس مستشرفين لأنوارنا لا التفات لهم إلى الدنيا وظلماتها أصلا . * ( وإنهم عندنا ) * أي : في الحضرة الواحدية * ( لمن ) * الذين اصطفيناهم لقربنا من بني نوعهم * ( الأخبار ) * المنزهين عن شوائب الشر والإمكان والعدم والحدثان * ( هذا ذكر ) * أي : هذا باب مخصوص بذكر السابقين من أهل الله المخصوصين بالعناية * ( وإن للمتقين ) * المجردين من صفات نفوسهم دون الواصلين إلى بساط القرب والكرامة الناظرين إليه في جنة الروح بالمشاهدة * ( لحسن مآب ) * في مقام القلب من جنة الصفات * ( جنات عدن ) * مخلدة * ( مفتحة لهم ) * أبوابها بالتجليات * ( يدخلونها ) * من طرق الفضائل الخلقية والكمالات * ( متكئين فيها ) * على آرائك المقامات * ( يدعون فيها بفاكهة كثيرة ) * من المكاشفات اللذيذة * ( وشراب ) * المحبة الوصفية . * ( وعندهم قاصرات الطرف ) * من الأزواج القدسية وما في مراتبهم من النفوس الفلكية والإنسية * ( أتراب ) * متساوية في الرتب * ( ليوم الحساب ) * لوقت جزائكم من الصفات الإلهية على حساب فنائكم من الصفات البشرية * ( ما له من نفاذ ) * لكونه غير مادي فلا ينقطع . تفسير سورة ص من [ آية 55 - 64 ] * ( هذا ) * باب في وصف الجنة وأهلها * ( وأن ) * للذين طغوا حدودهم بصفات النفس وظهورها فنازعوا الحق علوه وكبرياءه باستعلائهم وتكبرهم * ( لشر مآب ) * إلى جهنم الطبيعة الآثارية ونيران الظلمات الهيولانية * ( يصلونها ) * بفقدان اللذات ووجدان الآلام